العيني
90
عمدة القاري
سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول رأى عمر حلة سيراء تباع فقال يا رسول الله ابتع هذه والبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود قال إنما يلبس هذه من لا خلاق له فأتي النبي منها بحلل فأرسل إلى عمر بحلة فقال كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت قال إني لم أعطكها لتلبسها ولكن تبيعها أو تكسوها فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم ) مطابقته للترجمة ظاهرة والحديث تقدم في كتاب الهبة في باب هدية ما يكره لبسها ومضى أيضا في كتاب اللباس في باب الحرير للنساء ومضى الكلام فيه قوله ولكن تبيعها وفي رواية الكشميهني لتبيعها قوله أو تكسوها أي تعطيها غيرك قوله إلى أخ له قيل إنه عثمان بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأرقص بن مرة بن هلال بن مانح بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم حليف بني أمية وبنته أم سعيد بن المسيب وأخته خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون ولدت له السائب وعبد الرحمن ولم يكن أخا لعمر رضي الله تعالى عنه إنما كان أخا لأخي عمر زيد بن الخطاب لأمه أسماء بنت وهب بن حبيب بن الحارث بن عيسى من بني أسد بن خزيمة وأم عمر رضي الله تعالى عنه حنتمة بفتح الحاء المهملة وسكون النون وبالتاء المثناة من فوق ويقال خيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة وهو الأشهر والأول أصح وهي بنت هاشم ذي الرمحين ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وذكر النسائي أنه كان أخا لعمر من أمه وفي التوضيح والصواب ما تقدم من أنه أخ لزيد لا لعمر رضي الله تعالى عنه وذكر ابن هشام عن ابن إسحاق أن أباه حكيم بن أمية أسلم قديما بمكة * - 9 ( ( بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ ) ) أي : هذا باب في بيان صلة المسلم لأخيه المشرك والإضافة في صلة الأخ إضافة إلى المفعول ، وطوى ذكر الفاعل . 10 ( ( بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل صلة الرحم ، وقال عياض : لا خلاف في أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها مصيبة كبيرة ، وللصلة درجات فأدناها : ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب ، فلو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعاً . واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل : كل ذي رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى حرمت منا كحتها ، فعلى هذا لا تدخل أولاد الأعمام والأخوال ، وقيل : هو عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام في الميراث ، قال : وهو الصواب . 5982 حدَّثني أبُو الوَلِيدِ حدّثنا شُعْبَةُ قال : أخبرني ابنُ عُثْمانَ قال : سَمِعْتُ مُوساى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوب قال : قيلَ : يا رسولَ الله ! أخْبِرْنِي بِعَمَل يُدْخِلُني الجَنَّةَ . ( انظر الحديث 1396 وطرفه ) . 5983 وحدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ حدّثنا بَهْزٌ حدّثنا شُعبةُ حدثنا ابنُ عُثْمانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مَوْهَبٍ وأبُوهُ عُثْمانُ بنُ عَبْدِ الله أنَّهُما سَمِعا مُوسَى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ رضي الله عنه ، أنَّ رَجلاً قال : يا رسُول الله أخبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ . فقال القَوْمُ : مالَهُ ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أربٌ مَّالَهُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَتُقِيمُ الصلاةَ وتُؤْتِي الزَّكاةَ وتَصِلُ الرَّحِم ذَرْها قال : كأنَّهُ كان عَلَى راحِلَتِهِ . ( انظر الحديث 1396 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وتصل الرحم ) وأخرجه من طريقين : الأول : عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك عن شعبة عن ابن عثمان وهو محمد بن عثمان ، وقال الكرماني : ويروى عن عثمان وكلاهما صحيح عن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري . الثاني : عن عبد الرحمن بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة النيسابوري عن بهز بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ابن أسد البصري عن شعبة عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب بفتح الميم والهاء وسكون الواو ، وقال الكلاباذي : هو عمرو بن عثمان ، ووهم شعبة في اسمه فقال : محمد ، وقال البخاري بعد